انت هنا : الرئيسية » الثورة السورية » عبسي سميسم:10 رموز خسرتهم الثورة السورية

عبسي سميسم:10 رموز خسرتهم الثورة السورية

20160924_205606
10 رموز خسرتهم الثورة السورية
 تفتقد الثورة السورية، مع دخولها عامها السابع، الكثير من رموزها الذين كانت لهم بصمات واضحة في العمل الثوري، وتركوا برحيلهم أو بتغييبهم أثراً بالغاً على مسيرتها في كل النواحي العسكرية والسياسية والإعلامية. ومع مرور ست سنوات على الثورة، تستذكر “العربي الجديد” أبرز تلك الرموز لما كان لهم من أثر ولما قدّموه من تضحيات في سبيل نيل السوريين حريتهم.
حسين هرموشأحد أبرز أوائل ضباط قوات النظام السوري الذين أعلنوا انشقاقهم عنه في وقت مبكر من الثورة السورية، وقد أعلن انشقاقه في شهر يونيو/حزيران 2011، قبل أن يؤسس “لواء الضباط الأحرار”، الذي رفع شعار الدفاع عن المدنيين تجاه هجمات قوات الأمن ضدهم. وهرموش من مواليد جبل الزاوية في محافظة إدلب، ودرس الهندسة الحربية في موسكو، قبل أن يتنقل في عدة مؤسسات عسكرية سورية لاحقاً، آخرها الفرقة 11، التي كان فيها برتبة مُقدم عندما انضم للحراك الثوري، مُطالباً من خلال “لواء الضباط الأحرار” عناصر وضباط قوات النظام بالانشقاق.

أواخر شهر أغسطس/آب من العام 2011، اختفى هرموش في ظروف غامضة، بعد اجتماعه بمسؤولين أمنيين أتراك في مخيم للنازحين السوريين قرب الحدود السورية-التركية؛ وأعلنت قوات أمن النظام اعتقاله، وقد ظهر لاحقاً في مقابلة تلفزيونية بثتها وسائل إعلام النظام، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى اليوم.

غياث مطر

عُرف مطر بنشاطاته السلمية في مدينة داريا في ريف دمشق، أثناء التظاهرات التي عمت سورية سنة 2011؛ إذ كان يُقدّم الورد والماء لعناصر الأمن، سعياً منه لثنيهم عن قمع التظاهرات بالرصاص، ولإيصال رسالة بأن هذه الاحتجاجات سلمية وحضارية لها مطالب مشروعة. في شهر سبتمبر/أيلول سنة 2011، تمكنت قوات الأمن من اعتقاله بعد ملاحقته لأسابيع، وبعد أيام وصلت جثته لأهله، وتوفي أثناء التعذيب في أقبية الاستخبارات، وكان عمره حينها 266 عاماً. شيّعه آلافٌ من سكان داريا، وأقيمت له خيمة عزاء زارها سفراء دول غربية، أبرزهم سفيرا الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا في دمشق.

عبد القادر صالح

من أبرز القادة العسكريين في الثورة السورية، والتي حظيت بشعبية واسعة جداً في أوساط المعارضين للنظام، وهو من مؤسسي “لواء التوحيد” الذي خاض معارك كثيرة مع قوات النظام، خصوصاً في محافظة حلب، وكان قائداً لهذا الفصيل العسكري حتى مقتله بغارةٍ استهدفته أثناء تواجده في اجتماعٍ ضم قياديين آخرين في نوفمبر/تشرين الثاني سنة 2013.
عُرف عبد القادر صالح بـ”حجي مارع”، إذ ولد في مدينة مارع الواقعة بريف حلب الشمالي سنة 1979، وكان يعمل بتجارة الحبوب قبل اندلاع الثورة، التي شارك فيها بداية بالحراك السلمي، قبل أن يؤسس مع آخرين “لواء التوحيد”، الذي كان له دورٌ بارز في المعارك التي اندلعت في شهر يوليو/تموز، وسيطرة المعارضة السورية المسلحة خلالها، على أحياء مدينة حلب الشرقية.

مشعل التموPSMix_2016-09-21-11-07-19

لم يكن يوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول من عام 2011، عادياً في مسيرة الثورة السورية، إذ شهد مقتل واحد من أهم رموز هذه الثورة، وهو المناضل السوري مشعل تمو (1957-2011) الذي خرج من المعتقل في الخامس من مايو/أيار 2011، ليجد جموع السوريين تجوب شوارع البلاد معلنة الثورة على نظام الاستبداد. لم يتأخر التمو في إعلان موقفه المؤيد للثورة، والانخراط فعلياً في فعالياتها في محافظة الحسكة (أقصى شمال شرقي البلاد)، وهو ما أعطاها زخماً أكبر في الشارع السوري الكردي الذي حاولت قوى مقربة من النظام تحييده عن الثورة، وواجهه التمو بقوة معلناً أن السوريين كلهم في خندق واحد. تمو الذي كان يحمل إجازة في الهندسة الزراعية كان منخرطاً في حركة المعارضة للنظام، إذ كان عضواً في حزب “الاتحاد الشعبي الكردي”، كما قام بتأسيس تيار “المستقبل” الكردي عام 2005، إثر نشاطه في حركة إحياء المجتمع المدني في سورية في بدايات الالفية الجديدة. اعتقلته أجهزة النظام الأمنية عام 2009، وحكمت عليه بالسجن مدة ثلاث سنوات. أسس الجمعية الوطنية السورية قبيل اغتياله، كما كان عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني للثورة السورية. أنهت عدة رصاصات حياة تمو الذي كان يعتبر الأكراد جزءاً من النسيج السوري، ويرفض أي دعوة انفصالية. ولم تُعرف الجهة التي اغتالت تمو، إلا أن المعارضة اتهمت النظام وجهات حزبية كردية مرتبطة به بالوقوف وراء العملية التي تمت في مدينة القامشلي.

أبو فرات
لا تحل ذكرى الثورة السورية إلا وتستحضر الذاكرة واحداً من أهم رموزها العسكرية، وهو العقيد يوسف الجادر المعروف بـ”أبو فرات”. يتحدّر أبو فرات من مدينة جرابلس، شمال شرقي حلب، وكان قائد لواء دبابات في الساحل السوري، وقد رفض أوامر قصف مدينة الحفة في ريف اللاذقية، وانحاز إلى الثورة. قاد عدة معارك في حلب وريفها انتهت بخروج قوات النظام من مناطق واسعة من ريف حلب الشمالي، والشمالي الشرقي. قُتل في 15 ديسمبر/كانون الأول من عام 2012 في مدرسة المشاة العسكرية، شمال حلب، إثر قيادته معركة انتهت بالسيطرة عليها. يُعتبر أبو فرات من أهم الضباط المنشقين الذين تركوا إرثاً لا يُنسى، إذ لا يزال السوريون يستذكرون مواقفه الوطنية.

خلدون زين الدين
يُعدّ الملازم أول خلدون زين الدين أول ضابط سوري من الطائفة الدرزية ينشق عن جيش النظام، معلناً انحيازه إلى ثورة السوريين، موجّهاً صفعة للنظام الذي كان يدعي أن الثورة جاءت من مكوّن واحد من مكونات الشعب السوري. لم تكد تمر أشهر حتى أطل زين الدين على السوريين معلناً تشكيل كتيبة تحمل اسم سلطان باشا الأطرش، قائد الثورة السورية ضد الفرنسيين في عشرينيات القرن المنصرم. نشط زين الدين عسكرياً في جنوب سورية، قبل أن يُقتل في منتصف يناير/كانون الثاني من عام 2013، لتنتهي حياة ضابط شاب دخل ذاكرة سورية، ويحضر اسمه بقوة في ذكرى الثورة

المصدر العربي

Clip to Evernote
mashal

© 2013 القالب مقدم اهداء من تطوير ويب سايت عرب