انت هنا : الرئيسية » مقالات وآراء » هل هناك ضربات عسكرية من واشنطن في سورية بعد «هجمات كيمياوية جديدة»

هل هناك ضربات عسكرية من واشنطن في سورية بعد «هجمات كيمياوية جديدة»

 

المصدر الحياة 203192Image1قال مسؤلون أميركيون بارزون أمس (الخميس) إن الحكومة السورية ربما تكون في مرحلة تطوير أنواع جديدة من الأسلحة الكيمياوية وإن إدارة الرئيس دونالد ترامب مستعدة للقيام بعمل عسكري مجدداً ضد قوات الحكومة السورية إذا اقتضت الضرورة، لردعها عن استخدام هذه الأسلحة.

وأوضح المسؤولون أنه من المعتقد أن الرئيس السوري بشار الأسد احتفظ ببعض مخزون بلاده من الأسلحة الكيمياوية، على رغم اتفاق أميركي-روسي سلمت بموجبه دمشق كل الأسلحة من هذا النوع في 2014.

وأضاف المسؤولون للصحافيين في إفادة أن قوات الأسد طورت أسلحتها الكيمياوية وواصلت بين الحين والآخر استخدامها بكميات أصغر منذ هجوم في نيسان (أبريل) الماضي، ما دفع الولايات المتحدة إلى شن هجوم صاروخي على قاعدة جوية سورية.

وأشاروا إلى أن سمات بعض الهجمات التي نفذت أخيراً تشير إلى أن سورية ربما تكون في مرحلة تطوير أسلحة جديدة وطرق أخرى لاستخدام مواد كيمياوية سامة بشكل يجعل تعقب مصدرها الأصلي مهمة أصعب. وطلب المسؤولون عدم ذكر أسمائهم وأحجموا عن تقديم أمثلة محددة.

ودفع هجوم دموي نفذ على منطقة كانت تخضع إلى سيطرة مقاتلي المعارضة في نيسان (أبريل) ترامب إلى إصدار أمر بتوجيه ضربة صاروخية على قاعدة الشعيرات الجوية التي قيل إن الهجوم نُفذ انطلاقا منها.

وقال مسؤول منهم: «نحتفظ بحق استخدام القوة العسكرية لمنع أو ردع استخدام الأسلحة الكيمياوية»، لكنه رفض تحديد مدى خطورة الهجوم الكيمياوي الذي يمكن أن يستلزم رداً عسكرياً أميركيا.

بيد أن مسؤولا ثانياً قال إن إدارة ترامب تأمل بأن تساعد العقوبات الدولية المعززة والضغوط الديبلوماسية في تقييد برنامج الأسد للأسلحة الكيمياوية. وأضاف أن «الأسلحة الكيمياوية السورية ستنتشر خارج حدود سورية وربما تصل أيضاً إلى السواحل الأميركية إذا لم يسارع المجتمع الدولي بتكثيف الضغوط على الأسد». وتابع محذراً: «ستنتشر إن لم نفعل شيئاً».

وكرر المسؤولون اتهاماً وجهه أخيراً وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى روسيا، حليفة الأسد في الحرب الأهلية السورية، بأنها تتحمل جانباً من المسؤولية عن تلك الهجمات بسبب عدم تمكنها من تطبيق حظر على الأسلحة الكيمياوية في سورية. ونفت روسيا أي تواطؤ، فيما قالت الحكومة السورية إنها لم تشن أي هجمات كيمياوية.

ولفت المسؤولون الأميركيون إلى أنه إذا تُرك الأمر من دون رادع، فستقع مزيد من الهجمات الكيمياوية الأصغر باعتبارها «أداة رعب» لتعويض الأسد عن افتقاره لما يكفي من القوات العسكرية لاستعادة بعض المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وقال أحد هؤلاء المسؤولين: «يعتقدون إن في إمكانهم الإفلات من العقاب إذا أبقوه (استخدام الأسلحة الكيمياوية) تحت مستوى معين».

وشكك مسؤولون غربيون أخيراً في أن تكون الحكومة السورية هي التي تقف وراء هجوم بغاز الكلور في جيب تسيطر عليه المعارضة شرقي العاصمة أسفر عن إصابة 13 شخصاً على الأقل.

وذكرت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية هيذر ناورت أمس أن الولايات المتحدة «قلقة للغاية» من تقارير تفيد بأن القوات السورية نفذت هجوماً آخر بغاز الكلور هذا الأسبوع في منطقة الغوطة الشرقية.

وقال المسؤولون الأميركيون أيضاً إن متشددي تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) استخدموا أسلحة كيمياوية أيضاً مثل غاز الخردل والكلور، مشيرين إلى أنهم استخدموا تلك المواد في عبوات ناسفة بدائية الصنع، وهو أسلوب أقل تطوراً من التي تستخدمه الحكومة السورية.

Clip to Evernote
mashal

© 2013 القالب مقدم اهداء من تطوير ويب سايت عرب