انت هنا : الرئيسية » وثائق التيار » نجيب ابو فخر :عبدالحميدتمو

نجيب ابو فخر :عبدالحميدتمو

temooo-463x307#عبدالحميدتمو
هزمتهم جرأتك فاختطفوك غدرا بعد أن افترستهم بعنادك ، كنت تغيظهم بصلابتك ، وتهز كيانهم الهش بصمتك ، وتفضح حجمهم الهزيل بعملك الصامت البليغ ..
اليوم وأنت مطوق ببنادقهم التي يظنون أنها ستزرع الرعب في صدر يحتضن حلما بحجم وطن حر ، ترتعد آمالهم التي ظنوا أنها ستتنامى بتغييبك قسرا عن مشهد بات يرفضهم جملة وتفصيلا بعد أن فسدت تجارتهم بالقضايا ، وليست فقط القضية !!
منذ عامين يا صديقي كنت تقول للسفير الأمريكي أننا نناقش فقط قضية سوريا ، وأن كل قضايا السوريين ستحل تلقائيا إن تم حل قضية سوريا وفي مقدمتها قضية السوريين الكرد التي تمثل مادة دسمة لمتاجرة الكثيرين ..ولم يعجبه كلامك الوطني ، وهو الذي اعتاد المتزلفين ومتلقي الأوامر .. لكنه لن ينسى أبدا أنه – وهو صاحب الحضوة والنفوذ – أن صوتا سوريا صادقا ارتفع في وجهه ليرفض صفقة تجزئة القضية .. وربما لم يستغرب كثيرا وهو يستذكر أنك شقيق عميد شهداء سوريا مشعل تمو الذي سبق ورفض ذات العرض وهو يقول : إن الخلاص الكردي لن يكون إلا من خلال الخلاص السوري برمته .
ومنذ عام يا رفيقي كنت في جولة أوربية تحمل حلم سوريا الجديدة في كل محطة ، وتحاول جاهدا إقناع العالم بأن ولادتها ستكون يسيرة جدا إن حصلت على حلفاء دوليين صادقين .. ؟!
منذ وقت قريب يا شريك الحلم ..كنت لا تزال تعمل بحماسة على تفعيل العدالة الإنتقالية للذهاب بها من مرحلة الشعار إلى مرحلة التطبيق كشرط لأي حل قادم في سوريتنا .. لكن هذا الجهد هو ما يستفز المجرمين ويستنفر زعران العصابات الوطنجية والقومجية التي اعتاشت وتعتاش على تغييب العدالة ، بل وتزداد نفوذا كلما ازداد طغيانها وظلمها وكلما تضاعفت أعداد ضحاياها .. لهذا …ظنوا أنهم سينجون بفعلتهم إن كتموا صوتك ، وأنهم سينثرون النياشين على صدورهم إن هم غيبوك قسرا في سراديبهم الظالمة والمظلمة .. لكن هيهات هيهات أن ينهار ما بنيته بصمت في الأعوام السابقة أمام تغولهم في الظلم وأنت الثائر أصلا في وجه الظلم ، وهيهات هيهات أن يتصدع شيء مما شاركت في بناءه ليكون أساسا متينا لسوريتنا الجديدة الخالية من كل ظلم أو استبداد أو استعباد .. وهيهات هيهات أن ينجحوا في خنق صوت تعلم أن ينسج قصة المستقبل بتأني ويعلم من حوله أن مشروع الوطن أهم من الأشخاص مهما كانوا ومهما فعلوا وأن بداية الطريق لسوريتنا الجدبدة تبدأ عندما يبدأ كل منا بالتضحية بكل شجاعة لأجل تحقيق الحلم السوري النبيل ..
أنت يا صديق أصعب لحظات النضال ، تعيش الآن وحدك أقسى لحظات المواجهة ، لكن كل رفاقك وأصدقاءك واثقون تماما بأن جلادتك ستهزم غيهم وصلابتك ستهزم إجرامهم ..
ومتضامنون كليا معك في وجه جلادك كائنا من يكون ، وبانتظار عودتك سالما منتصرا لنكمل معا مشوار النضال لاجتراح مستقبل جدير بالحرية لكل السوريين .

Clip to Evernote
mashal

© 2013 القالب مقدم اهداء من تطوير ويب سايت عرب