انت هنا : الرئيسية » أخبار سياسية » نجد بان العملية السياسية والتي تتمثل بالمعارضة متاخرة جدا في ظل تخاذل دولي وتغير في بنية قواعد اللعبة السياسية

نجد بان العملية السياسية والتي تتمثل بالمعارضة متاخرة جدا في ظل تخاذل دولي وتغير في بنية قواعد اللعبة السياسية

كثيرة هي الشوائب التي اصيبت بها حركتنا الكوردية عبر مسيرتها التاريخية.. وكثيرة هي المصائب والمحن والنكسات التي تحيق بهذه الحركة الكوردية في الوقت الراهن نتيجة ايغالها في جلد الذات واصرارها على إفساد حاضرها بشوائب وخطايا ماضيها الذي يفترض انه صار جزءاً من التاريخ.. وكبير هو الثمن الباهظ الذي يدفعه اليوم شعبنا الكوردي التي ضاعت ايقونته وتضاءلت لديه مساحة الرؤية الى درجة صارا فيه عاجز عن فهم ما يحدث في داخله وما يدور حوله وما يراد له وبه.
وأخطر ما في هذه الحالة تردي الاوضاع المعيشية المستغلة من قبل البعض الامر الذي يدعو الى الرضوخ والاستسلام والقبول بذلك الواقع المعتل والمريض تحت مبرر.
ان معظم مشكلات الحركة الكوردية ليست وليدة الظرفية التاريخية الحالية وانما هي نتاج ماض سادته الاختلافات والصراعات والفتن ادت جميعها الى تشظي المجتمع الكوردي الى جماعات واحزاب وكيانات متناثرة لا حصر لها … وغير ذلك من المسميات والمصطلحات التى يرى كل طرف فيها انه صاحب الحقيقة المطلقة وهو الأمر الذي يضع هذه الكيانات على قائمة التشرذم والتفتت ان لم يدفع بها الى السقوط في مهاوي العنف والاقتتال الداخلي
وفي ضوء هذه الحقيقة علينا ان نعترف بان هناك اكثر من طرف ليسوا اكثر من ادوات تستخدم في تنفيذ مخططات الغير ومجرد شهود زور على اخطر مؤامرة يتعرض لها شعبنا من الجهات الاربع. وكل هذا في سبيل الوصول الى اهدافهم وبلوغ مراميهم
وهو نتاج تعاملنا غير الرصين مع بعضنا البعض واندفاعنا الى اشعال معارك مصطنعة مخزية ومقرفة تتغذى من الفتاوى الحزبية التي تطلق التخوين والتضليل ضد الآخر … بل وتنزع منه صفة الانتماء القومي, وماحدث في الدرباسية مؤخرا بين الاخوة كان خير دليل على ذلك
اننا في تيار المستقبل الكوردي ننطلق في تجسيد قناعاتنا إلى فعل سياسي يسند إلى قراءة سياسة لمكونات ووقائع ومجريات الراهن المعاش ودوافعه, وكيفية تكريس الفعل الشبابي النضالي الكوردي في الواقع العملي, عبر خيار التضحية والتحدي ورفض الاستلاب والاستبداد وقدرية انتظار المنقذ, لما فيه خيرا” لشعبنا وتحسين ظروف حياته ,وبالتالي فان تظهير رؤيتنا السياسية على ما نراه من تصورات ومواقف, وما راكمناه من تجارب وطموحات وهواجس ترتكز بمجملها على أولوية الفعل الميداني وأسبقية التضحية, وبذات السياق فان معايير الاختلاف والتباين والنزاع لدينا, تقوم على أسس سياسية وأخلاقية, تستجيب لشرط تفاعل وتكامل الحياة الإنسانية, وهذا مانطمح اليه من خلال دعوتنا الى تشكيل نواة كوردية جديدة تقوم على معايير الاختلاف والتباين, وفي هذا السياق فاننا نبارك للاخوة اعلانهم للاتحاد السياسي الديمقراطي الكوردي الذي اعلن عنه مؤخرا في القامشلي ونتمنى ان يكون خطوة في الاتجاه الصحيح لتوحيد الصفوف او من خلال تشكيل هيكلية كوردية جامعة لكل التيارات والاحزاب والتجمعات الشبابية , تكون هي الممثل الوحيد للشعب الكوردي وتعمل بناء” على تطلعاته وحاجاته . وتنسجم مع ماهية قضيتنا القومية, كقضية سياسة لشعب أصيل يقيم منذ الأزل على أرضه التاريخية, وهو جزء (أرضا وشعبا) من شعب وجغرافيا كوردستانية ويتميز بهوية قومية أصلية, ويمتلك الأرضية الفكرية والثقافية والاجتماعية والسياسية لممارسة تلك الخصائص, ونعتقد بأن همنا القومي وبركائزه الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية, يمتلك مصداقية واحدة, وحقيقة واحدة, هي حقيقة الانتماء والوجود
ومن ناحية اخرى وفي ظل استمرارية الثورة السورية وانجازات ابطالها الميدانية على كافة الاصعد وتحرير اجزاء كبيرة من الاراضي السورية من ايدي الاستعمار الاسدي وبدء معركة تحرير دمشق , في ضوء هذه الانجازات نجد بان العملية السياسية والتي تتمثل بالمعارضة متاخرة جدا في ظل تخاذل دولي وتغير في بنية قواعد اللعبة السياسية, ظاهريا على الاقل, بحكم انها لم تتجسد بصورتها المضمرة بعد, فالمجتمع الدولي ,يحاول التمايز بخطابه وبعض من سياساته,وقد اختار سياسية التعامل المرن في اطار لعبة المقايضة السياسية, والتي ستصل في نهاية المطاف الى انجازات هنا واختناقات هناك, ولعل تصريحات المبعوث الاممي الاخضر الابراهيمي في الاونة الاخيرة :( اما الحل السياسي او الجحيم ) كان دليل واضح على المقايضة السياسية ( امريكا – روسيا – ايران ) قد تكون احدى ثمارها هو رحيل بشار الاسد وتشكيل حكومة انتقالية تضم شخصيات من النظام الاسدي بحجة حقن الدماء والتخوف من نشوب حرب اهلية وطائفية, تهدد السلم العالمي والاقليمي
لذا فاننا في تيار المستقبل الكوردي ندعم اي مبادرة يكون نتاجها توقف شلال الدم وتحرير سوريا من هذا الاستعمار المتمثل بالعصبة الحاكمة واعادة السلطة الى الشعب الذي هو صاحب القرار في تقرير مصيره وتعويض المتضررين وتحقيق العدل ومحاكمة كل القتلة والمجرمين الذين ابوا ان يلوموا بالدم السوري. وما غير ذلك فاننا نرى فيه تجاوز وتهميش لمطالب الثورة السورية وخيانة للدم السوري الذي بذله الابطال في سبيل اسقاط هذا النظام المستعمر وتحقيق حلم كل السوريين في بناء دولة الحق والقانون والعدل
عاشت سورية حرة ابية
المجد والخلود لشهداء الثورة السورية وعلى راسهم القائد الشهيد مشعل التمو
3 \1 \2013
مكتب العلاقات العامة
تيار المستقبل الكوري

Clip to Evernote

اكتب تعليق

لابد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.

mashal

© 2013 القالب مقدم اهداء من تطوير ويب سايت عرب