انت هنا : الرئيسية » بيانات وتصريحات » الذكرى الثامنة لميلاد تيار المستقبل الكوردي في سوريا

الذكرى الثامنة لميلاد تيار المستقبل الكوردي في سوريا

تيار المستقبل الكوردي في سورياالتضحية , المواجهة , التحدي
تمر في التاسع والعشرون من هذا الشهر الذكرى السنوية الثامنة لانطلاقة وتأسيس تيار المستقبل الكوردي في سوريا كمشروع نهضوي , ثقافي وسياسي , وذلك عبر العمل على تأسيس فكر الاختلاف وثقافة قبول المختلف والتعايش معه وهو الفكر والثقافة التي ترفض الواحدية وتجسد التعدد بكل تنوعاته , في قطع معرفي , ثقافي وسياسي , مع التقاليد القروية التي زرعها القمع السلطوي وشكلت بيئة خصبة لانتعاش فكر حزبي يتحدد بحدود الحزب ولا يستطيع تخطيه مما شكل هوة كبيرة بين الأداة والهدف الذي من اجله وجدت تلك الأداة , ناهيك عن تقمص سلوكية وممارسة نظام البعث الطوارئي وسحبها على المجتمع الكوردي , وخاصة فيما يتعلق بثقافة الخنوع والتسويف وتسويغ اللافعل والأخطر من هذا وذاك الفصل بين المسالة القومية الكوردية وبين مسالة الديمقراطية في سوريا , لكن الممارسة تعكس تقوقعا مناطقيا وهروبا من استحقاقات نضالية , تحت ذريعة واهية تشوه الوعي القومي وتبعده عن مرتكزات بناءه الديمقراطية .
أننا بعد ثمانية اعوام من التأسيس نجدد رؤيتنا وقراءتنا الموضوعية والواقعية للراهن الكوردي وما يعتريه من بعثرة في الخطاب السياسي وفقر سياسي في المضمون , إن ما يواجه شعبنا الكوردي من تحديات مصيرية يستوجب حراكا واليات مختلفة في بنيتها واليات عملها , تختلف عن العمل الحزبي الكلاسيكي الذي يقول ما لا يفعل , ويكتب ما لا يؤمن به , ونعتقد بان معيارية التوجه والسلوك , هي المعيارية الوطنية , ذات الأفقية المجتمعية , وليس التراتيبية الامتيازية , وفي هذا السياق لا زالت الحركة الكوردية تدور حول نفسها , غير قادرة على الخروج من شرنقة الحزبي إلى فضاء الوطن والشعب , فالمجلسين الكورديين , بات لهما رؤية مشتركة ابتعدت قدر امكانها عن ملامسة طبيعة حياة المواطن الكوردي وحريته كما انها ابتعدت عن الثورة السورية وإمكانية الانخراط فيها والعمل ضمنها على اسقاط النظام الاسدي , وقد تكون الرؤية المشتركة جاءت على خلفية الإحساس بالغبن الذي ألحقته القوى الكوردية داخل المجلسين بالشعب الكوردي جراء بعض القادة الكورد الذين تلاعبوا بالشعار وأفرغوه من أي مضمون, لأسباب سياسية وشخصية, وما يجري من ارتكاسات بعض القوى الكوردية أثناء مد السلطة القمعية, عبر الانكفاء إلى الداخل الكوردي والهاء الشارع بمشاريع, ومشاريع تفشل مشاريع, وفي الحالتين يبقى الهدف الإلهائي والإمحاء, الإلهاء عن أي فعل نضالي وتكريس فعل الاستكانة والخنوع, وإمحاء أي فعل مقاوم ومعارض للسلطة وسياساتها الأمنية , وحتى على صعيد اخر لا زال العقل الحزبي يعاني الانعزالية والتقوقع والارتباك وغير قادر على قبول الاختلاف وقوانينه رغم أن مصلحة الشعب الكوردي تفترض خطابا سياسيا ومطلبا قوميا موحدا, أننا في تيار المستقبل الكوردي , نعتبر بان إيجاد مرجعية وطنية كوردية , تتمازج وتتفاعل فيها الرؤى السياسية , حالة صحية لكن هذه المرجعية وأهميتها تأتي من تواجدها في الداخل وبمشاركة شخصيات العمل الوطني الكوردي في الخارج , إذ أننا لا نحبذ تكرار تجارب كوردية سبق وان اتبعت نفس الأسلوب , لكنها لم تستطع الاستمرارية ولا حتى امتلاك القرار السياسي .
بعد ثمانية اعوام نجدد قناعتنا بمجمل توافقاتنا السياسية التي نعمل تحت سقفها , والتي يعبر عنها برنامجنا السياسي , في أن الديمقراطية هي هدف مركزي يحقق العدل والمساواة وتكافؤ الفرص , وهي كنظام سياسي مبني على الحريات العامة والفردية ومجموع المبادئ والقيم والحقوق , تشكل الحرية والمساواة وسيادة الشعب وتداول السلطة جوهرها , يتحقق في ظلها بناء دولة حق وقانون , دولة مدنية , تقر بالتعددية السياسية والتنوع القومي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي والثقافي , تكون لكل السوريين على أرضية الحق والواجب , وينتفي فيها مجمل السياسات العنصرية المطبقة على الشعب الكوردي والتي استهدفت وجوده وكينونته , وبما يضمن ذاك الوجود دستوريا وشريكا كامل التشارك في الوطن الواحد .
كما أن قناعتنا بالفعل الميداني , واتباعنا نهج التضحية والمواجهة والتحدي والبذل والعطاء ينطلق من تأسيسنا النظري , بل ويستند إلى فهمنا السياسي لبديهيات العمل المدني وضرورة تصعيده ليتوافق مع ما قدمه الشعب الكوردي في سوريا من تضحيات وعلى مر تاريخه , وخاصة انتفاضة آذار والشهداء الكورد في الثورة السورية وفي مقدمتهم الشهيد القائد مشعل التمو وما خلفته هذه التضحيات من تغير في الفكر والفعل السياسي الشعبي , ولعله من المفيد التذكير بأننا سنكون شركاء فاعلين في أي فعل شعبي , يواجه القمع الامني الاسدي.
إن ما يجري الآن في سورية من تفعيل لكل الماكينات الأمنية وتحت شعار, منع التنفس للشعوب السورية, وبالتالي هناك تهيئة تجري على قدم وساق ترقبا واستعدادا لأي متغيرات إقليمية أو دولية, تخل بالتوازن القائم والمرتكز على الرعب وثقافة الخوف, وبديهي أن الخوف والارتباك السياسي وحالة القلق المضمر الذي يسود أوساط النظام, ينعكس قمعا وهدرا للمجتمع وحراكه الثوري وهذا سينتج اوقاتا عصيبة وصعبة,تتطلب إرادة صلبة لمواجهة الصيرورة الأمنية وترتيباتها, فالنظام السوري يعيد ترتيب أوراقه ويجدد تحالفه مع نظام الملالي في إيران وحزب الله الارهابي , ولكن هذه المرة من موقع الضعف والاستقواء , بل يعمد وكعادته إلى ديمومة كم الأفواه وتفتيت المجتمع وقمع حراكه الشبابي الثوري والسياسي , أن سياسة السلطة السورية حيال مختلف قضايا الوطن الداخلية والإقليمية وعلاقاته الدولية تنبع من عقلية الحزب الواحد , العقلية الاصطفائية , الأمنية وغير السياسية , التي تنظر وتتعامل مع الوطن ومصيره من بوابة ديمومة سيطرتها الواحدية بناظم ومرتكز عقلية المالك الخاص , ولا قيمة لوطن ومواطن وحرية وحياة , ولعل المجازر الابادية المرتكبة بحق المدنين العزل تجسيدا لحالة هدر الإنسان وامتهان كرامته , كنتاج للاستبداد وعصبياته وانعكاس لسلسلة تحالفات السلطة الإقليمية في مواجهة حالة العزلة الدولية والشعبية.
من ناحية ثانية نجد ابطال الجيش الحر يقدمون التضحيات في كل الجبهات ومقاومة شرسة في مواجهة الغزو الخارجي على الوطن من قبل جماعات ارهابية تحاول خلط الاوراق واشعال حروب طائفية , وبالتزامن مع هذه التضحيات والحراك الثوري في الداخل هناك حراكا سياسيا خارج الوطن ,متمثلا بالائتلاف وتكتلات المعارضة الاخرى تحاول فيه القوى السياسية تجميع طاقاتها والاستفادة من مجمل تبدلات الوضع الدولي , رغم انه لا زال هو الأخر يعاني من العديد من سلبيات التفكك وعقلية النفي والفردية ,وماحدث مؤخرا من محاولات البعض افشال مشروع توسيع الائتلاف وانضمام الكورد له هو دليل على عقلية اقصاء الاخر المختلف قوميا معه إن إيماننا بقضيتنا السياسية بكل أبعادها الداخلية والإقليمية والدولية, يجعلنا متمسكين بضرورة الاعتراف الواضح والصريح والعلني بوجود الشعب الكوردي فوق أرضه التاريخية في سورية, الأرض التي هي جزء من كوردستان وان كانت راهنا ضمن حدود سورية المعاصرة, هذا الاعتراف نعتبره احد أهم مرتكزات الحوار السياسي مع الاخر المختلف قوميا وهو غير قابل للمساومة أو الشروط بأي شكل من الأشكال, ولا حوار مع من يعتمد الإنكار والتجهيل والصهر والعسف والاستبداد والاستعباد والتهجير المتعدد الأوجه والإشكال, هناك حوار فقط مع من يعتمد على العقل ويؤمن بالعيش المشترك والتشارك في الوطن الواحد.
وبغض النظر عن تصرفات وافعال بعض القوميين اصاحب العقول الضيقة نؤكد بأننا في تيار المستقبل الكوردي جزء من الحراك الثوري ومن المعارضة السورية الديمقراطية , السلمية والمدنية والتي لم تعد تراهن سوى على حاجة الشعب السوري وقدرته على اسقاط النظام بكل رموزه ومرتكزاته واحداث التغيير الديمقراطي .
واخيرا فاننا في الذكرى السنوية الثامنة لانطلاقة تيار المستقبل الكوردي , نجدد العهد للشهيد القائد مشعل التمو مؤسس تيار المستقبل الكوردي باننا سنواصل النضال والتضحية في سبيل نجاح مشروع التيار الديمقراطي و نجدد العزم على النهوض بالوعي الثقافي والسياسي لشعبنا الكوردي , وصولا إلى مستوى الوعي الجماعي , القومي , غير المتحزب وغير المؤدلج , وإنما الوعي الإنساني , المستند إلى احترام الإنسان في وجوده وحياته وحقوقه . كما ونعيد التأكيد بأننا حالة وطنية ثورية معارضة للاستبداد , نعمل بكل الوسائل السلمية والديمقراطية لاسقاط النظام الاسدي والانتقال بسوريا من دولة أمنية إلى دولة مدنية , تكون ركيزتها بعقد اجتماعي جديد يعيد للمواطن حريته وكرامته التي سلبها الاستبداد , ويضمن للشعب الكوردي الحق في الوجود.
ومن جهة أخرى نحيي المعتقلين السياسيين والذين يتزايدون يوما بعد أخر ,في سجون الاسد وشبيحته في المناطق الكوردية بدءا من عضو تيار المستقبل الكوردي محي الدين حمو وحسين عيسو وشبال ابراهيم وجميل عمر ( ابو عادل ) ودكتور بهزاد ومسعود حسين وولات مراد والمئات غيرهم ممن غيبهم السجن عربا وكورد , فالحرية حق تصونه كل الأعراف والمواثيق الدولية التي وقعت عليها سوريا وغيرها من دول الاستبداد الشرقي .
كما اننا نحيي كل الرفاق الذي هجروا قسرا الى خارج البلاد بسبب الملاحقة الامنية لهم المناضلة والشهيدة الحية زاهدة رشكيلو والمعارضة الكوردية هرفين اوسي والدكتورعبد الرزاق التمو وايمن خليل اعضاء مكتب العلاقات العامة واحمد خليل وكاميران حاجم وازاد خليل .
الحرية للوطن ….
الحرية لكافة المعتقلين في سجون الاسد وشبيحته ….
المجد والخلود لشهداء الثورة السورية وفي مقدمتهم الشهيد القائد مشعل التمو
القامشلي 29 \ 5 \ 2013

تيار المستقبل الكوردي في سوريا

مكتب العلاقات العامة

Clip to Evernote

اكتب تعليق

لابد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.

mashal

© 2013 القالب مقدم اهداء من تطوير ويب سايت عرب