انت هنا : الرئيسية » بيانات وتصريحات » قرطبة :ليس للأسد ورموز نظامه دور في سورية المستقبل

قرطبة :ليس للأسد ورموز نظامه دور في سورية المستقبل

images2لأكثر من ألف يوم وشعبنا السوريّ العظيم قدّم أغلى التضحيات من أجل استعادة المكانة النبيلة للإنسان السوريّ ، واستعادة سوريا لدورها الرياديّ الذي لعبته عبر التاريخ وقدّمت فيه للحضارة الإنسانيّة أعظم الإنجازات.
وعليه لا بدّ من تحيّة لقوى الثورة ، ولقوى الاعتدال الإسلاميّ في المجتمع السوريّ ، والبحث بشجاعة عن أسباب تأخّر الحسم ، وانتصار الثورة ، ولا بدّ من العمل على مواجهة الأخطاء والمحاولات الفرديّة والفئويّة ، وعدم تمرير أيّة محاولة لإعادة إنتاج النظام الاستبداديّ ، ورفض منطق المحاصصة السياسيّة والحزبيّة ، والاثنيّة والدينيّة والطائفيّة ، والبحث عن مخارج سياسيّة تلبّي طموحات الشعب السوري.
عُقد في مدينة قرطبة التاريخيّة في 9 – 10 كانون الثاني 2014 لقاء تشاوريّ لقوى الحراك الثوريّ، وقوى سياسيّة وشخصيّات وطنيّة ومنظّمات المجتمع المدنيّ ، وقد تمّ التوافق على:
1- التأكيد على وحدة سوريا أرضاً وشعباً.
2- توفير مقوّمات استقلاليّة القرار الوطنيّ السوريّ وتحصينه ، بهدف وقف التدخّل في الشؤون الداخليّة السوريّة ، من كافّة القوى الإقليميّة والدوليّة ، ليصبح قادراً على تمثيل تطلّعاته وتحقيق غاياته ، ويتوافق مع أهداف ثورته وذلك من خلال:
أ‌- تشكيل لجان تواصل مهمّتها القيام بجولات تنسيقيّة في الداخل السوريّ ، للتشاور مع كافّة القوى الوطنيّة ، السياسيّة والعسكريّة والمدنيّة ، ومع الشركاء من أجسام المعارضة السوريّة ، بشأن التطوّرات الميدانيّة والسياسيّة ، والدعوة إلى عقد مؤتمر وطنيّ شامل للإنقاذ، قوامه ممثّلي الثورة السوريّة بجميع مكوّناتها لمتابعة المتغيّرات المتسارعة في المشهد السوريّ ، واتّخاذ القرارات المناسبة بشأنها ، وتقديم حلّ سياسيّ بأجندة وطنيّة.
ب‌- تمكين الحراك الثوريّ في الداخل السوريّ من أسباب القوّة والصمود في مواجهة نظام الإجرام والفساد والمشاركة الفعالة في القرار السياسي.
ت‌- محاولة تأمين أوسع تحالف للقوى الممثّلة للثورة السوريّة ، ومواجهة الاستحقاقات السياسيّة برؤية موحّدة ، تضع العالم أمام مسؤوليّاته القانونيّة والإنسانيّة والأخلاقيّة والسياسيّة ، وتبيّن بوضوح إسقاط نظام الطغيان بكافّة رموزه ومرتكزاته ، ومحاسبة كلّ من ساهم في جرم القتل والدمار أمراً وتخطيطاً وتنفيذاً.
3- البناء على المشتركات في الوثائق التي اتفقت عليها المعارضة السوريّة.
4- في المشهد السياسيّ:
أ‌- إن الحلّ السياسيّ الذي يحقّق أهداف شعبنا وثورته ، هو مطلب أساسيّ ورئيس لكنّه ليس الحلّ الوحيد.
ب‌- إنّ أيّ حلّ سياسيّ يجب أن يُفضي إلى إسقاط النظام بكامل رموزه ، وانتقال السلطة إلى هيئة حكم انتقاليّ كاملة الصلاحيّات ، ليس للأسد ورموز نظامه دور فيها ، وبسقف زمنيّ محدّد ، وبضمانات دوليّة كاملة.
ت‌- الطريق إلى أيّ حلّ سياسيّ يمرّ عبر إطلاق سراح المعتقلين فوراً ، ودون تأخير ، وفكّ الحصار عن المناطق المحاصرة ، والتوقّف عن القصف الوحشيّ في مختلف المناطق السوريّة ، وإيصال المساعدات إلى جميع المناطق داخل سوريا ، وإعطاء ضمانات فعّالة لعودة مئات آلاف النازحين.
ث‌- تحميل النظام الأسديّ الغاشم ، المسؤوليّة الحصريّة عن تشريد وتهجير ملايين السوريين ، ممّا جعل من أزمة اللاجئين السوريين مشكلة أممّيّة ، تُهدّد السلم والأمن الدوليين.
ج‌- العمل على إخراج كافّة الميليشيات الطائفيّة التابعة لإيران ، وحزب الله ، والعراق ، وكافّة القوى الغريبة الخارجة عن إرادة الثورة السوريّة ، والتي تفرض نفسها على الساحة الداخليّة.
ح‌- إنّ أيّ حلّ سياسيّ يجب ألاّ يكون تسوية تشجع على مبدأ الإفلات من العقاب والمحاسبة ، وبالتالي تأكيد مبدأ محاسبة المجرمين على جرائمهم.
5- في المشهد المستقبليّ:
أ‌- سوريا دولة الحقّ والقانون والمواطنة والتعدديّة ، تُقِرّ – وفق عقد اجتماعيّ جديد – الحقوق القوميّة والدينيّة والاثنيّة لمكوّنات الشعب السوريّ ، وتحترم كافّة الديانات والمعتقدات ، وفق العهود والمواثيق الدوليّة في ما يحفظ وحدة سوريا أرضاً وشعباً.
ب‌- اعتبار كافّة القوانين والقرارات والإجراءات ، وخاصّة التي تمّت بعد اندلاع الثورة من قِبَل النظام وأعوانه ، محل إعادة نظر من قبل الممثلين الشرعيين للشعب السوري.
ت‌- إعادة هيكلة وبناء المؤسستين العسكريّة والأمنيّة لإعادتهما إلى دورهما الطبيعيّ في حماية الوطن والمواطنين.
ث‌- تأكيد مبدأ العدالة الانتقاليّة ، والمحاسبة ، واحترام شِرعة حقوق الإنسان.
ج‌- ضمان حقوق جميع المتضرّرين من إجرام النظام القمعيّ.
ح‌- في الوقت الذي نتفهّم فيه اشتغال الدول على مصالحها ، فإنّنا نؤكّد أنّ المصالح المتبادلة تُبنى على الأساس الاستراتيجيّ ، الذي يكون الشعب ضامنه الأساس. لهذا ندعو كافّة القوى المؤثّرة إلى عدم المراهنة على هذا النظام فاقد الشرعيّة ، وإلى بناء جسور علاقات صحيّة مع الشعب السوريّ الذي كان ومازال يتطلّع إلى عالم يسوده السلام وقِيَم العدالة والمساواة.
خ‌- لقد قامت المرأة السوريّة بدور إيجابيّ عظيم في الثورة السوريّة ، ثورة الكرامة ، كزوجة الشهيد ، وأمّ الطفل ، والثائر ، وصاحبة قرار وموقف سياسيّ ، وسيكون لها دور مستقبليّ في صياغة المواقف السياسيّة المؤثّرة في المجتمع السوريّ.
د‌- التأكيد على دور المنظّمات الأهليّة ، ومؤسّسات المجتمع المدنيّ ، في إعادة إعمار سوريا ، وضرورة العمل المؤسّسيّ ، والحوكمة لضمان النزاهة والشفافيّة.
الرّحمة لشهداء ثورتنا، والشفاء لجرحانا، والحريّة لمعتقلينا.
صدر عن المجتمعين في قرطبة بتاريخ 10 / 1 / 2014

Clip to Evernote
mashal

© 2013 القالب مقدم اهداء من تطوير ويب سايت عرب